حبيب الله الهاشمي الخوئي

47

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

عميق ، ويشدّد اعتراضه عليه استدلاله بالآية الشريفة ، وفحوى كلامه أنّ عمله عليه السّلام مخالف لمفاد الآية ، وهذا جرئة عليه عليه السّلام ، وغرضه تنديده بمقام عصمته وامامته والجواب أنّ لعن أعداء اللَّه والدّعاء عليهم منصوص في القرآن في غير واحد من الآيات . الَّذين كقوله عزّ من قائل : « تبّت يدا أبي لهب وتبّ » وقوله عزّ من قائل : « لعن كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون : 79 - المائدة » . مضافا إلى أنّ ما يندرج في كتب عليّ عليه السّلام بيان للحقيقة من أحوال معاوية والمقصود كشف الحقيقة لعموم النّاس حتّى لا يضلَّوا بتضليلاته ولا ينخدعوا بخدعه وتسويلاته . ومفاد الآية الَّتي استدلّ بها النّهى عن سبّ الالهة ولعلّ وجهه أنّ الالهة غير مستحقين للسبّ لأنهم أجسام غير شاعرة يعبدون بغير إرادتهم ومستحقّ الملامة والسبّ عبادهم الَّذين يصنعونهم ويعبدونهم ، مع أنّ الآية نزلت حين ضعف المسلمين وحين الهدنة لأنها مكيّة من سورة الأنعام . قال في مجمع البيان : « لا تسبّوا الَّذين يدعون من دون اللَّه » أي لا تخرجوا من دعوة الكفار ومحاجّتهم إلى أن تسبّوا ما يعبدونه من دون اللَّه فانّ ذلك ليس من الحجاج في شيء « فيسبّوا اللَّه عدوا بغير علم » وأنتم اليوم غير قادرين على معاقبتهم بما يستحقون لأنّ الدّار دارهم ولم يؤذن لكم في القتال . الترجمة دسته هاى بسيارى از مردم را بنابودى كشاندى ، بگمراهى خود آنان را فريفتى ودر أمواج تاريك وجود خود افكندى ، وپرده هاى تاريك وجود تو آنها را فرو گرفت ، وشبهه ها كه ساختى وپرداختى آنانرا درهم پيچيد ، تا از پيشاهنگى خود در گذشتند وبروى پاشنهء پاى خود سرنگون گشتند ، وروى بر پشت دادند واز حق برگشتند ، بخاندان وتبار خويش تكيه كردند واز دين خدا برگشتند ،